السيد محمد باقر الصدر
41
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
عنوان وصدق الله العظيم طي صدق الله العظيم ر فصل الموقف الأرسطي من الاستقراء الناقص [ تمهيد ] مشكلة الاستقراء الناقص : ونصل الآن إلى الموقف الأرسطي من الاستقراء الناقص ، ومشكلة الطفرة فيه من الخاصّ إلى العامّ ، وهو الموقف الذي يعنينا بصورة رئيسيّة في دراستنا هذه . وأكبر الظنّ أنّك إذا طرحت مشكلة هذه الطفرة في الاستدلال الاستقرائي من الخاصّ إلى العام على إنسان اعتيادي ، فسوف يشرح لك أفكاره عن الطريقة التي يتمّ بها الاستدلال الاستقرائي بما يلي : إنّنا نواجه في الاستقراء ظاهرتين تقترنان في كلّ التجارب التي شملها الاستقراء ، من قبيل الحرارة والتمدّد في الحديد ، وما دام التمدّد في الحديد ينشأ من سبب في الطبيعة ، فمن الطبيعي أن نستنتج من الاقتران المستمرّ بين التمدّد والحرارة في تجاربنا العديدة : أنّ الحرارة هي السبب في التمدّد . وإذا كانت الحرارة هي سبب التمدّد ، فمن حقّنا أن نؤكّد على سبيل التعميم أنّه كلّما وجدت الحرارة في الحديد ظهر فيه التمدّد ؛ لأنّ كلّ ظاهرة توجد دائماً عند وجود سببها . وهكذا يعالج التفكير الاعتيادي للإنسان السويّ مشكلة الطفرة ويفسّر